ملخص كتاب فن اللامبالاة.. لماذا حصل على كل هذا الاقبال؟!

ومن لا يعرف هذا الكتاب الذي قام بقرائته اللاعب المصري المشهور محمد صلاح والذي أخد ضجة عربية كبيرة من ذلك الحين، فقد أصبح من الكتب الأكثر مبيعًا والأكثر بحثًا على مواقع الانترنت يتسابق الكبير و الصغير لاقتنائه، إنه كتاب فن اللامبالاة ..
من المؤسف رؤية أن الشعب العربي يحتاج إلى دافع أو سبب ليلتقي بمثل هذه الكتب الرائعة، حسنًا… بدون الدخول بهذه التفاصيل ومبررات ابتعاد أغلب العالم العربي عن القراءة، علينا أن نشكر هذا اللاعب، فبصورته هذه جعلت الأغلبية يذهبون لقراءة مثل هذا الكتاب التي نحتاجه بالفعل، هنا في هذا المقال سنتناول ملخص كتاب فن اللامبالاة ..

ملخص كتاب فن اللامبالاة

لا تحاول


يحكي الكاتب في هذا الفصل من كتاب فن اللامبالاة عن بطل قصة يكافح من أجل ما يريده، لا يستسلم أبداً، ثم يحقق في النهاية أكثر أحلامه جنوناً، إلا أنه وبعد أن وافته المنية، كتب على قبره “لا تحاول”.
كان من الشيء العجيب أن يكتب هكذا على قبره، وخاصة بعد نجاحه الساحق الذي حققه بعد سنين من الفشل، إلا أن البطل لم يتنازل عن عرش فشله، وأنه رأى نجاحه ليس فوزاً، بل إنه شخص فاشل وهو يتقبل هذه الحقيقة بالرغم من كل شيء، ويحس بالراحة تجاه نفسه فهو بالنهاية لم يصبح شهيراً عن طريق تحوله لشخص أفضل، بل نجح من شدة فشله.
هذا ما عبر عنه كاتب كتاب فن اللامبالاة مارك مانسون “كثيرًا ما يأتي النجاح والتطور الذاتي مترافقين معًا، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنه شيء واحد” وهنا أشار بالأمر القاطع وبقوة التعبير أن جميع الأحلام التي نحلمها والنصائح التي نتزود بها ترتكز دوماً على ما نفتقر إليه، مثل أن نتعلم أفضل الطرق لكسب المال وهذا لقناعتك بقل راتبك، ووقفوفك أمام المرآة والتكرير الدائم لجملة أنا شخص جميل ما هو لأن في قناعتك ليس كذلك.
“أنت تجرب تمرينات غبية حمقاء تتصور نفسك من خلالها شخصاً أكثر نجاحًا لأنك لا ترى نفسك ناجحًا بما فيه الكفاية”
من ثم ينصح الكاتب بأن علينا أن نتوقف عن التفكير السيء، يجب أن نتقبل أحساسنا السيء لكل شيء، وكأن أحد رش علينا مسحوق اللامبالاة السحري، يجب أن نوقف “الحلقة الجحيمية التي تكرر نفسها“، أن نوقف أنفسنا بأن نشعر بهذا السوء.
“لن تكون سعيدًا أبدًا إذا وصلت عما تتكون السعادة منه، ولن تعيش حياتك أبدًا إذا كنت من الباحثين عن معنى الحياة”
أي بشكل أكثر بساطة: لا تحاول.

السعادة مشكلة

يتحدث كتاب فن اللامبالاة في هذا الفصل عن قصة ابن الملك الذي يربى عزيزًا مكرمًا، لا يشوبه شائبة، ولا ينقصه شيء من ملذات الحياة، والذي لا يعرف طعم المعاناة يومًا، ولكن عندما يكبر ويقرر أن يرى ما وراء سور قصره الذي بناه والده لفصله عن العالم الآخر، يرى شعبًا يملؤه الفقر والمرض و الأسى، شعباً لم يذق طعم نعيمه، لينصدم من هول ما رآه، ويضع الحق على والده، ويستنتج سخف حياته، وحينها يقرر أن يهرب خلسة لعيش تلك الحياة وليكتشف من خلالها جوهرها، فيصبح مشرداُ يذوق كل أنواع العذاب من مرض وجوع وبرد، ولكن في النهاية لا يصل إلى مبتغاه، وأن الألم لم يعلمه الشيء الذي يريد، بل بقي مشرداً فقيراً يجوب البلاد.
ليتوصل في النهاية “أن الحياة نفسها نوع من أنواع المعاناة، يعاني منها الأثرياء بسبب ثرائهم، يعاني منها الفقراء بسبب فقرهم، يعاني منها من ليس لديهم أسرة بسبب عدم وجود أسرة، ويعاني منها من لديهم أسرة لأن لديهم أسرة، ليس معنى هذا أن أنواع المعاناة جميعها متساوية كلها، بالتأكيد هناك معاناة أشد ألماً من معاناة أخرى، ولكن بالرغم من ذلك لنا جميعاً من المعاناة”.
نحن مركبون هكذا، مركبون بحيث لا نكون راضيين مهما حققنا، ولكن إن الغياب الدائم للرضا هو ما جعل جنسنا البشري يقاوم وينجح في البقاء، فألمنا ليس عيباً، بل تطور للجنس البشري وسمة من سماته الأصيلة، فالألم هو من يعلمنا الأشياء التي يجب أن ننتبه إليها عندما نكون صغاراً أو طائشين، يساعدنا في رؤية ما هو الجيد لنا وما هو العكس، يساعدنا من فهم حدودنا وعدم تجاوزها، بالنهاية تأتي السعادة من حل المشكلات، ونتخلص من مشكلة بورود مشكلة أخرى جديدة، لن تشعر بالسعادة من دون أي سبب، حل المشكلة هو ما يخلق السعادة.

لست شخصًا خاصًا مميزًا


يتضمن كتاب فن اللامبالاة هنا أيضًا قصة جديدة، لشخص نشيط يرى الحياة أمامه، إيجابي ويقدر ذاته إلى أبعد الحدود، أنه شخص مهم بمنظوره وكل الناس بحاجته، وفي جعتبه قائمة بأسماء الأشخاص الهامين والمشهورين حول العالم قد تعاملوا معه وطلبوا مشورته، فهو لا ينفك بالتكلم عن نفسه، إلا أنه في الحقيقة ليس بهذا القدر، بل أقل من ذلك بكثير، ما زال علقة على والديه، يمص نقودهم من أجل المرح والحفلات والمعيشة، كما أن أعمامه وعماته لم يسلموا من متطلباته المالية، يقوم بإقناع أصحاب الأعمال ليشاركوه معهم، ويلح عليهم ليعطوه فرصة ليلقي كلمة أمام الجمهور من دون معرفة ماهية ما يجب قوله، وحين تنتقده يصفك بالجاهل الغبي الذي يغار منه ومن نجاحاته.
هذا ما يسموه التقدير العالي للذات، أن يكون للمرء أفكار ومشاعر إيجابية تجاه نفسه، وقد أشارت الأبحاث أن الأشخاص الذين يقيمون أنفسهم تقييماً عالياً يكونوا أصحاب أداء أفضل ويسببون نسبة أقل من المشاكل في المجتمع، لذا أصبح تقدير الذات في عقد السبعينات موضوعاً يتناوله الأهل ويشد عليه المعالجون النفسيون والمدرسون، ليصبح بعدها جزءاً من السياسة التعليمية أيضًا.
ولكن تعالوا أن نناقش الأمر على أرض الواقع، في الحقيقة الأمر بالنسبة لبطل الرواية سيء أكثر مما هو جيد، ليس تقدير الذات كافياَ وحسب، كان عليه أن يضحي بجانب تقدير الذات، وهذه هي المشكلة التي تواجه الكثيرين للأسف.
على كل حال عنوان هذه الفقرة ليس مخصصاَ فقط للأشخاص النرجسيين، بل للذين أيضًا يرون العالم من فوقهم وهم في قعر الدنيا، الذين يرون أن على الناس أيضاً معاملتهم معاملة خاصة لبؤسهم وسوء حظهم وفشلهم، يجب على من هذا الشكل أن يراجع هذا الكتاب، سيكون دواء شاف لمعتقداته.

قيمة المعاناة


الملازم الياباني الذي أخبره الأمبراطور إيام حرب إميركا على اليابان أن يقاتل لأخر نفس ولا يستسلم، جعله لا يصدق أي أمر له علاقة بانتهاء الحرب وبأن يخرجوا من أدغال باولينغ ليعودا إلى بلادهم، حيث بقي ثلاثين سنة من بعدها مختبئاً في الأدغال مسبباَ الفزع لأصحاب المكان، ومقتل اثنين من اصدقائه من أجل لا شيء، عدا العيش على الحشرات والقوارض، والنوم على التراب، ومعاناة لا تنتهي، وبالمقابل ذاك الشاب الذي يعيش حياته بروح حرة، ويضيع وقته ويعرض نفسه للخطر للوصول لأمر من المستحيل الوصول إليه ألا وهي أسطورة، وهنا سيتناول كتاب فن اللامبالاة حياة هؤلاء الاثنين الذين أضاعا من عمرهما لأشياء لم تكن ذات نفع وضارة بنفس الوقت، ليقعا بالندم فيما بعد.
ففي حين يعتبر الملازم أيقونة للوفاء لقسم من الشعب الياباني، إلا أنه كان أيقونة للغباء للقسم الآخر، وهذا يعلمك أمر بغاية الأهمية، ليس المقياس الذي تستخدمه لقياس نجاحك أو فشلك هو ما يستخدمه الجميع، لكل شخص له مقياسه الخاص، لذا لا تفكر كثيراً بالآخرين، لأنك عندما تبحث عن رضاهم عن هذا الأمر فأنت تبحث عن المستحيل.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تحميل تطبيق الكريمي جوال لإدارة حسابك المصرفي

تحميل برنامج driver boosterلتعريفات الكمبيوتر

تحميل لعبه Darkness Risesالاسطوريه للاندرويد